الآخوند الخراساني
47
فوائد الاُصول
مثله بزوال العلاقة ، غاية الأمر مزيلها فيها طلاقها وفي هذه هبة مدّتها كما اعترف به في مقام بيان سرّ الفرق بينهما في ذلك ، والسّرّ أنّ جواز الاستمتاع في كليهما من آثار الزّوجيّة نفسها وليس في البين إلاّ ما يتبعه لا ما يستتبعه ، وأنّه قد عرفت الإشكال في صيرورة المطلّقة بهذا الطّلاق أجنبيّة ، مع أنّه لا يضره رحمه اللّه كونها زوجة بما بقيت من العلاقة فإن حقّ إرجاعها إلى العلاقة التّامّة ليس من حقّ الاستمتاع على الزّوجيّة « 1 » ، ضرورة انّه محقّق لما هو الموضوع لتمام أحكام الزّوجيّة وآثارها الّتي منها حقّ الاستمتاعات ، فلا ملازمة بين عدم جواز إسقاط حقّها وعدم جواز إسقاط حقّه أصلا ، وإن كانت علاقة الزّوجيّة غير منقطعة بالمرّة ، كما لا يخفى أنّ كون حقّ الاستمتاع المتمتّع بها قابلا للإسقاط بالصّلح وغيره لو سلّم لا يقتضى كون حقّ الرّجوع كذلك ، ضرورة عدم الملازمة بينهما أصلا واحتمال كونه منتزعا من نفس جواز الرّجوع تابعا له لا مستتبعا له ، وقد عرفت عدم جواز الاستدلال بعموم « الصّلح جائز » « 2 » مع هذا الاحتمال . ثمّ انّه ( قدّه ) قال : « ويمكن التّمسّك في المقام بنصوص معتبرة - وأورد الأخبار « 3 » الدّالة على جواز صلح الزّوجة مع الزّوج عند خوف النّشوز منه أو تزوّجه عليها أو طلاقه إيّاها على شيء من نفقتها أو قسمتها ، ثم قال : - فإذا جاء ذلك قبل الطّلاق يجوز بعده في العدّة الرّجعيّة لكون المقتضى مشتركا بينهما » وقد عرفت فيما نبّهناك في مدّة الملازمة والمقايسة ، وعدم ثبوت الاشتراك لا في المقتضى في الثّبوت لعدم إحراز أنّهما من واد واحد ، ولا في الإثبات لما عرفت بما لا مزيد عليه من عدم شمول العموم لمورد الشّك . ومن العجب أنّه أورد على الشّهيد ( قدّه ) حيث انّه منع من صحّة الصّلح على القسمة بين الزّوجات بأنّ صحّته به مدلول « 4 » عليه « 5 » بجملة من النّصوص المعتبرة الّتي أشرنا إلى أنها واردة في جواز الصّلح على حقّها من نفقتها أو قسمتها إذا خافت معه نشوزا أو إعراضا أو طلاقا ، وليت شعري كيف اشتبه عليه ( قدّه ) مورد الأخبار وهو القسمة الّتي تكون حقّ الزّوج « 6 » بالقسم بين الزّوجات الّذي يجب في الجملة على الزّوج ، مع وضوح الفرق بينهما ، ومنها حقّ الدّعوى للمدّعي والحقّ مع عدم صحّة
--> ( 1 ) - خ ل : الزوجة . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 - 164 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 15 - 85 . ( 4 ) - خ ل : مدلولا . ( 5 ) - خ ل : عليها . ( 6 ) - خ ل : الزوجة .